يعتقد أغلب المدونون العرب أنه كلما كان عدد التعليقات على المدونة أكثر كلما كانت المدونة أنجح! وهذا بالطبع خطأ! هناك الكثير من الناس الذين يتصفحون مواقع معينة كل يوم تقريباً ويستفيدون منها ويرجعون إليها ولا يكتبون فيها أي تعليق. دعني أسئلك: كم مدونة أو موقع تزور أنت في اليوم وكم تعليق تكتب؟ عدد التعليقات لا يعني شيئ. إن ما يهم هو عدد الزوَار والقرَاء والمدة أو الوقت الذي يستغرقونه أثناء زيارتهم للموقع. لذا يصبح السؤال هو كيف تجذب أكبر عدد من الناس إلى موقعك أو مدونتك وكيف تضمن عودتهم للموقع؟ سأحاول في هذه التدوينة إلقاء الضوء سريعاً على أهم عناصر المدونة الناجحة.
لقد تطورت أدوات النشر الإليكتروني على الإنترنت أو ما يسمى “أنظمة إدارة المحتوى” في السنوات القليلة الماضية حيث أصبح بالفعل من الممكن لأي شخص ومن دون أن يكون خبيراً أو ملماً بهندسة ولغات تطوير المواقع أن يصنع موقعاً أو مدونة بسهولة وبسرعة. فهناك العديد من البرامج والخدمات المجانية والسهلة الإستعمال التي يمكنك إستخدامها لهذا الغرض. وقد صُنعت هذه البرامج بالطبع للمدونين والكتاب الغربيين والذين يستخدمون اللغة الإنجليزية ومنشقاتها. وهكذا فقد عانت أغلبية هذه البرامج في الماضي من صعوبة إستخدامها لكتابة اللغات الأخرى وخصوصاً تلك التي تُكتب من اليمين إلى اليسار كالعربية. إلا أن هذا قد تغيَر اليوم وقد أدركت – أخيراً- بعض الشركات العملاقة مثل “غوغل” أن هناك البلايين من البشر الذين يستخدمون لغات غير الإنجليزية وما يمثل ذلك من سوق وتجارة مربحة لهم. وعليه، فإن أعداداً متزايدة من البرامج المجانية أصبحت تدعم لغات أخرى كالصينية التي تُكتب من الأعلى إلى الأسفل إضافة إلى اللغات من اليمين إلى اليسار. كما قام بعض المبرمجبن والمهندسين العرب بصناعة وتطوير برامج تدوين خاصة باللغة العربية مثل مكتوب.
تُعرَف ويكيبيديا المدونة بأنها “التعريب الأكثر قبولا لكلمة blog الإنجليزية التي هي نحت من كلمتي Web log بمعنى سجل الشبكة. هو تطبيق من تطبيقات الانترنت، يعمل من خلال نظام لإدارة المحتوى، و هو في أبسط صوره عبارة عن صفحة وب تظهر عليها تدوينات (مدخلات) مؤرخة و مرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا، تصاحبها آلية لأرشفة المدخلات القديمة، و يكون لكل مدخل منها عنوان دائم لا يتغير منذ لحظة نشره يمكن القارئ من الرجوع إلى تدوينة معينة في وقت لاحق عندما لا تعود متاحة في الصفحة الأولى للمدونة. هذه الآلية للنشر على الوب تعزل المستخدم عن التعقيدات التقنية المرتبطة عادة بهذا النوع من النشر، و تتيح لكل شخص أن ينشر كتابته بسهولة بالغة. يتيح موفرو الخدمة آليات أشبه بواجهات البريد الإلكتروني على الوب تتيح لأي شخص أن يحتفظ بمدونة ينشر من خلالها ما يريد بمجرد ملء نماذج و ضغط أزرار، كما يتيحون أيضا خصائص مكملة تقوم على تقنيات XML Atom RSS لنشر التحديثات، و خدمات أخرى للربط بين المدونات و الأهم من ذلك كله هو التفاعل بين المدونين و القراء من خلال التعليق على مدخلات المدونة”.









